الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

137

مناهل العرفان في علوم القرآن

( 7 ) روى الحاكم وابن حبان بسندهما عن ابن مسعود قال : أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة من آل حم ، فرحت إلى المسجد ، فقلت لرجل اقرأها . فإذا هو يقرؤها حروفا ما أقرؤها . . . فقال أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فانطلقنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرناه فتغير وجهه وقال : « إنما أهلك من قبلكم الاختلاف » ثمّ أسرّ إلى علىّ شيئا . فقال علىّ : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمركم أن يقرأ كلّ رجل منكم كما علّم . قال فانطلقنا وكلّ رجل يقرأ حروفا لا يقرؤها صاحبه » ا ه . ( 8 ) وأخرج البخارىّ عن عبد اللّه بن مسعود أيضا أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ خلافها . قال : فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كلا كما محسن ، فاقرأ » قال شعبة أحد رواة هذا الحديث : أكبر علمي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكوا » . ( 9 ) روى الطبرىّ والطبرانىّ عن زيد بن أرقم قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد بن ثابت ، وأقرأنيها أبىّ بن كعب ، فاختلفت قراءتهم ، فبقراءة أيّهم آخذ ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلىّ إلى جنبه ، فقال علىّ : « ليقرأ كلّ إنسان منكم كما علّم ، فإنه حسن جميل » . ( 10 ) وأحرج ابن جرير الطبري عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ولا حرج ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر عذاب برحمة » .